كيف أتعامل مع الشخصية المخالفه لشخصيتي؟

فريق بانيات
فريق بانيات 9 مشاهدات 3 دقيقة للقراءة

السؤال:

كيف أتعامل مع الشخصية المخالفه لشخصيتي، فمثلًا: أنا منطلقة بشوشه مرحه لينة سريعة الرضا، وجاء لي ولد أو بنت كتوم غامض دقيق الملاحظة عالي الحساسية يشعر باحتياجات مَن حوله، كثير الصمت، وهادئ، وغير اجتماعي، وله نطاق أصدقاء محدد.

الجواب:

جميل جداً فمن الوعي ان ندرك بأن كل شخص فريد، وأن التعامل مع من يختلف عنّا يحتاج فهمًا لا تغييرًا.
وهنا يكمن التحدي الحقيقي، وهو الاحتواء بدون إلغاء الذات أو إلغاء الآخر.
سأرشدك الى خطوات عملية للتعامل مع هذا النوع من الاختلاف:

أولًا: افهمي أنه ليس “ضدك”… هو “غيرك” فقط

  • الشخصية الكتومة والحساسة لا تعني أنه لا يحبك أو يتجاهلك.
  • بعض الناس يعبرون بالهدوء، بالصمت، بالنظرة… وليس بالكلام أو الضحك أو الحضن.

“هو مختلف، وليس ناقص”.

ثانيًا: خففي الحضور أحيانًا… ليفسح لك قلبه

  • عندما تكونين “منطلقة، مبتهجة، قريبة” بشكل مستمر، ممكن هو يحس بكثافة، وليس براحة.
  • بعض الشخصيات تحتاج “مساحة نفسية” حتى تنفتح.
  • خففي الحماس المفرط أمامه، وحاولي تبادل طاقتك حسب مزاجه، وليس حسب مزاجك دائمًا.

ثالثًا: اقبليه كما هو… وليس كما تتمنينه أن يكون

  • لا تحاولي تغييره ليصير “اجتماعي” أو “مرح”.
  • امدحي صفاته الحقيقية: عمق ملاحظته، رقته، هدوءه، حرصه.
  • عندما يشعر أنه مقبول بدون شروط، سيبدأ بالانفتاح.

رابعًا: كوني أذنًا لا لسانًا

  • الشخص الكتوم عالي الحساسية يحتاج “من يسمعه بدون استعجال”.
  • اسأليه أسئلة ناعمة: “أنت كيف شعرت لما صار كذا؟”، أو “تحب أسمعك او نكمل في وقت آخر؟”
  • لا يحتاج إجابة فورية، لكن أعطيه الإحساس أنك موجودة وتنتظرينه بلطف.

خامسًا: ابني لغة مشتركة بينكما

يمكن تحبين الكلام والضحك والمشاركة، وهو يحب الصمت والملاحظة والعمق.

ابحثوا عن جسر:

  • برنامج هادف تشاهدونه سويًا
  • لوحة ترسمونها
  • نزهة بدون كلام كثير
  • لعبة تفكير أو قراءة كتاب معًا

سادساً: اجعلي بيتكم بيئة آمنة لمشاعره

  • الشخصية الحساسة تلتقط التوتر، تغير نبرة الصوت، الضغوط، المقارنات…
  • طمّنيه أنه لايوجد توقعات عليه، ولا أحد سوف “يُصلحه”.
  • إذا بكى، لا تستهينين… وإذا سكت، لا تضغطين.

سابعاً: خلي توازنك بين “ما أنتِ عليه وما هو عليه”

  • عيشي فرحتك، وشاركيه لو حب، لكن لا تفرضيها.
  • لا تبالغي بمشاعرك له وتفقدين نفسك… أنتِ طاقته المكمّلة، وهو هدوءك العميق.

“هو ليس مشكلة تحتاج حل، هو كنز يحتاج مفتاح”. والمفتاح هو: الاحترام + الاحتواء + الصبر + التقدير

د. فردوس اللمعاني

مستشاره نفسيه وتربويه خبيره بالاضطرابات النفسيه ومدربه محترفه

شارك هذه المادة
ترك التعليق