إذا كانت الأم بالبيت تمر بضغوطات نفسية، فكيف تتخلص من الضغط من دون أن تؤذي أولادها؟

فريق بانيات
فريق بانيات 22 مشاهدات 3 دقيقة للقراءة

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله

“أهم سؤال يشغل بالي: إذا كانت الأم بالبيت تمر بضغوطات نفسية، فكيف تتخلص من الضغط من دون أن تؤذي أولادها؟ أو لو أنها رفعت صوتها أو انفعلت بموقف خطأ كيف تتصرف بعدها؟ هل تقول لأولادها إنها كانت تعبانه أو ما هو التصرف الصحيح؟”

الجواب:

سؤالك مهم جدًا، ويدل على وعي كبير منك كأم واهتمام بصحة أطفالك النفسية، رغم ضغطك النفسي، وهذا بحد ذاته قوة عظيمة.

سوف أرتب لكِ الإجابة بطريقة عملية وواضحة:

أولًا: كيف تفرغ الأم ضغطها بدون إيذاء أولادها؟

1. إدراك اللحظة:

أول خطوة هي أنك “تشعرين” بإنك مضغوطة، وهذا وعي مهم.
حينما تشعرين بإنك على وشك الانفجار، حاولي أن تطبّقي واحدة من الخطوات التالية:

  • خذي نفس عميق ببطء 5 مرات.
  • قولي لنفسك: “أنا مضغوطة، أولادي ليسوا هم السبب، أنا أحتاج لحظة أهدأ فيها.
  • قولي لهم: “ماما تحتاج 5 دقايق تهدأ”، واذهبي إلى الغرفة أو أي مكان في البيت ترتاحين فيه.

2. تفريغ الضغط بذكاء:

  • اكتبي شعورك بورقة، أو في الجوال (بإمكانك حذفها فيما بعد).
  • تجولي حتى لو حول البيت نصف ساعة على الأقل
  • اسمعي القرآن الكريم
  • ابكي لو احتجتي، البكاء من باب العلاج وليس الضعف.

3. روتين تهدئة يومي:

ليس شرطًا أن تصلي إلى حافة الانفجار.

حاولي أن تخصصي لنفسك وقتًا (15 دقيقة) باليوم لك (تذهبي إلى دورة مياه، تقفلي الباب عليكِ، تشربي كوب قهوة وحدكِ، تدعي بصوت مسموع، تتأملي…)، مثل هذه الأعمال تعتبر وقاية من الانفجار.

ثانيًا: إذا انفعلتِ أو صرختِ، فما هو التصرف الصحيح بعدها؟

1. لا تتجاهلي، ولا تبرري بصيغة تبرئة

لا نقول: “أنا صرخت لأن أنتم ضيقتوا صدري”، بل نقول:

” أنا آسفة إني صرخت، كنت تعبانة جدًا. ماما تحبكم و المفروض لا تصرخ، بس أحيانًا ماما تتعب، سامحوني.”

2. الاعتذار البسيط المقترن بشرح صغير

هذا يعلم الطفل أن الإنسان يخطئ، ويعتذر، وهذا يربيه على الذكاء العاطفي
“أحيانًا الكبار يمرون بأيام صعبة، لكن حتى لما أكون متضايقة، المفروض لا أزعّل أحد وأحاول أكون أهدأ المرة القادمة.”

3. قدّمي لهم حضن أو لمسة

حتى لو لم يصدر منهم ردة فعل فورًا، اللمسة الدافئة تبني جسرًا.

د. فردوس اللمعاني

مستشاره نفسيه وتربويه خبيره بالاضطرابات النفسيه ومدربه محترفه

شارك هذه المادة
ترك التعليق